السيد علي الطباطبائي

110

رياض المسائل

ولكن احتمال دعوى عدم القول بالفصل بين القول بعدم التخيير والدية وبين القول به مع عدمها لكون ذلك من الشيخ ( رحمه الله ) احتمالا لا فتوى يعيّن القول بثبوت الدية ، سيّما مع التأيّد بما ذكره الفاضل في المختلف ( 1 ) لاثباتها ، وإن كان في صلوحه لذلك حجّة نوع مناقشة . فالعمل على ما في النهاية . ثمّ إنّ مقتضى إطلاقه كعبائر أكثر الأصحاب عدم الفرق بين أن يدّعي أولياء المقتول القتل على أحدهما أو عليهما ، أو لا يدّعوا شيئاً منهما . خلافاً للماتن في النكت ( 2 ) فخصّ الحكم بالصورة الثالثة ، وأثبت في الأُولى تسلّط الأولياء على المدّعى عليه قال : لقيام البيّنة بذلك وثبوت السلطنة شرعاً بالآية ، فلهم القتل في العمد والدية في الخطأ وشبهه ، وليس لهم على الآخر شئ منهما ، واحتمل في الثانية ثبوت اللوث فيهما ، قال : لأنّ الأربعة يتّفقون أنّ هناك قاتلا ومقتولا وإن اختلفوا في التعيين فيحلف الأولياء مع دعوى الجزم ، ويثبت حينئذ القصاص مع ردّ فاضل الدية عليهما . وإليه يميل الشهيدان ( 3 ) وغيرهما ، لكن لم يذكروا عنه حكم الصورة الثانية . وناقشهم في ذلك بعض الأجلّة بما لا يخلو عن قوّة ( 4 ) ، ويطول الكلام بذكره . وبالجملة المسألة من المشكلات فلا يترك الاحتياط فيها حيث يمكن على حال . ( ولو شهدا بأنّه قتل عمداً فأقر آخر أنه هو القاتل ) كذلك ( دون المشهود عليه ، ففي رواية زرارة ) الصحيحة ( عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ) أنّ ( الوليّ قتل المقرّ ثمّ لا سبيل ) له ولا لورثة المقرّ ( على المشهود عليه

--> ( 1 ) المختلف 9 : 302 - 303 . ( 2 ) النهاية 3 : 374 - 375 . ( 3 ) الروضة 10 : 69 . ( 4 ) لم نعثر عليه .